ببغاء الكاكابو: أغرب ببغاء في العالم لا يطير ولا يقلد الأصوات

الكل تقريبا يعرف الببغاوات  بتقليد الأصوات و ألوانها الجميلة و الكل يحلم أن يربي هذا الطائر، لكن أن تجد ببغاء لا يتكلم و لا يطير فهذا نوعا ما غريب هذا الببغاء معروف بإسم الكاكابو أظن أن أغلبكم لم يسمع به فلنكتشف معا هذا الطائر الغريب.

يعتبر ببغاء الكاكابو من أثقل الببغاوات في العالم  حيث يفوق وزنه في بعض الأحيان 3 KG و أطولهم عمرا حيث يعيش حتى  90  سنة، موطنه الأصلي في نيوزيلندا  و يتميز هذا الطائر بريش أخضر ومنقار رمادي كبير، وله أجنحة وذيل قصير نسبيًا وساقان صغيران وأقدام كبيرة، إلا أنه بارع في تسلق الأشجار، يشبه في شكله البوم، الغريب في الأمر أن هذا الببغاء لا يطير فيمضي حياته كلها في الأرض و تسلق الأشجار.

يطلق على هذا الطائر أيضا إسم ببغاء 'الليل' لأنه ينشط في الليل و ينام في النهار. و أكثر ما يلفت النظر لهذا الطائر هو رائحته اللطيفة والقوية والتي وصفت بالمسك. وبوجود حاسة الشم القوية للكاكابو تم اعتبار هذه الرائحة على أنها اشارة كيميائية للتواصل. كما أن هذه الرائحة تقوم بتنبيه الحيوانات المفترسة بشكل كبير إلى أماكن تواجد الكاكابو.

هذه الرائحة ساهمت في وضعه على لائحة أكثر الحيونات المهددة بالإنقراض. ذلك أن في القديم كان الكاكابو من الطيور الناجحة في التخفي حيث يساعده ريشه الشبيه بالأشجار في التخفي لكن هذه الطريقة لم تجدِ نفعاً عندما اضطرت لمواجهة المفترسات الثديية التي أتت إلى نيوزيلند عن طريق المستوطنات البشرية لأن هذه المفترسات الكلاب و القطط تعتمد في الصيد على حاسة الشم و السمع و هذا كان السبب الرئيسي في إنخفاض أعداده. 

فليومنا هذا لا توجد إلا عدد قليل ما يقارب 400 ببغاء و كلها تحت رعاية  علماء و بيطريين. ولم يكن انقاذ هذا الطائر بالعمل الهين بأي شكل من الاشكال، فقد تضمن قدرا هائلا من مشاعر الحنان والمواساة  من جانب فريق العمل تجاه الطائر، مقترنة باتباع اساليب علمية حديثة.

الغداء:

أغرب  ببغاء في العالم لا يطير ولا يقلد الأصوات

طائر الكاكابو في بيئته الطبيعية يتسلق الأشجار مستعيناً بمنقاره وقدميه و في دراسة أجريت عام 1984 حددت 25 نوع نباتي كغذاء للكاكابو، وهو مولع بشكل خاص بفواكه شجرة الريمو  حيث يتغذى عليها حصرياً خلال المواسم في حال وفرتها. و يتغدى أيضا على لفواكه والثمار والمكسرات وايضا اوراق الشجر الطرية الخضراء.

التمييز بين الذكر و الأنثى:

يمكن تمييز الاناث بسهولة عن الذكور وذلك بسبب وجود بعض الاختلافات الواضحة: فهي تملك رأس أكثر ضيقاً، مناقيرها أضيق وأطول نسبياً، فتحات الأنف عندها أصغر، الأرجل والأقدام أنحل ولونها رمادي مائل للوردي، وذيولها أطول نسبياً. كما أن لون الريش عندها لا يختلف كثيراًء كما هو الحال عند الذكور فإن تدرج الألوان أكثر دقة وذلك بوجود قلة للون الأصفر وللبقع. عند معاملتها تميل إلى أن تكون أكثر مقاومة وعدائية من الذكور. كما يمكن تمييز الاناث المعششة من خلال رقعة الحضن التي تشغل الجلد العاري في منطقة البطن.

التزاوج و التفريخ.

الكاكابو هو الببغاء الوحيد الذي لديه نظام مختلف للتزاوج حيث يجتمع الذكور و يقوموا صنع حفر في الأرض تظهر على شكل عدد من المنخفضات، و قد تتنافس للحصول على أفضل المواقع و بعد ذلك تطلق نداأت قوية تسمع لمسافة 4km تدعوا من خلالها الإناث للتزاوج. تأتي الإناث  وتختار زوجها بناء على جودة عرضه،لا توجد أي روابط زوجية حيث تجتمع الذكور والاناث للتزاوج فقط حالما تتزاوج الطيور تعود الاناث إلى موطنها لتضع البيوض وتربي الصغار، بينما يتابع الذكر دويه في أمل جذبه لأنثى أخرى.

أغرب  ببغاء في العالم لا يطير ولا يقلد الأصوات

تضع أنثى الكاكابو ثلاثة بيوض لكل دورة تزاوج،ويكون العش على الأرض تحت غطاء من النباتات أو في فجوات مثل تجويف في جذع شجرة. تحضن الاناث بيوضها بإخلاص ولكنها تكون مجبرة على تركها كل ليلة للبحث عن الطعام، يمكن في هذا الوقت أن تأكل المفترسات هذه البيوض أو أن الأجنة داخل البيوض تتجمد لدرجة الموت في غياب الأم. تفقس طيور الكاكابو عادة بعد 30 يوم حيث تخرج فراخ زغبة رمادية اللون تكون عاجزة تماماً.

أغرب  ببغاء في العالم لا يطير ولا يقلد الأصوات

هذا الطائر يتمتع بمواصفات مختلفة كليا عن الطيور الأخر، لكن هذا الإختلاف جعلت منه هدفا سهلا للصيد وعرضة للفناء فقبل ان تكتشف نيوزيلاندا ويسكنها الانسان، كان طائر الكاكابو موجودا بالملايين وكان عدوه الوحيد متمثلا في الطيور المفترسة